الصيمري
64
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
مسألة - 62 - قال الشيخ : إذا كان قوت بلده اللحم أو اللبن أو الأقط وهو قوته ، جاز أن يخرج منه . وللشافعي في الأقط قولان ، وفي اللحم واللبن طريقان ، منهم من قال على قولين كالأقط ، ومنهم من قال : لا يجوز قولا واحدا ، وظاهر عبارات أصحابنا وجوب الحب أو الخبز أو الدقيق ، وصرح به في المختلف ( 1 ) ، فعلى هذا لا يجزئ اللحم ولا الأقط ولا اللبن ، وإن كان قوت البلد ، وهو المعتمد . مسألة - 63 - قال الشيخ : إذا أحضر ستين مسكينا وأعطاهم ما يجب لهم من الطعام ، أو أطعمهم إياه سواء قال : ملكتكم ، أولا ، فإنه يكون جائزا على كل حال إذا كانوا بالغين ، وبه قال أهل العراق . وقال الشافعي : ان أطعمهم لا يجزيه ، لأنه لم يملكهم ، ولأن أكلهم يزيد وينقص وإن قال : أعطيتكم أو خذوه لا يجزى لأنه ما ملكهم ، وإن قال : ملكتكم بالسوية ففيه وجهان . والمعتمد أن المكفر مخير بين إطعام المساكين والتسليم إليهم ، فإن اختار التسليم دفع إلى كل مسكين مدا ، ولا فرق هنا بين الصغير والكبير ، الا أن الدفع إلى ولي الصغير ، فإن لم يكن وليا فإلى من يعين بحاله ، قاله ابن فهد في لمعته . ونية الدفع إلى الولي ادفع هذا القدر من الكفارة إلى فلان ليقتضيه عن فلان لوجوبه قربة إلى الله . ويجوز الدفع إلى العدد متفرقين ومجتمعين ، ويكفي نية واحدة عند الدفع إليهم مجتمعين . قال العلامة في القواعد : ولو دفع إلى ستين مسكينا خمسة عشر صاعا وقال : ملكت كل واحد مدا فخذوه ، أو ملكتكم هذا فخذوه ، ونوى التكفير أجزأ ، ولو قال :
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 117 .